المحقق الحلي
441
شرائع الإسلام
التاسعة : تقبل شهادة الوكيل لموكله ، فيما لا ولاية له فيه ( 138 ) ، ولو عزل قبلت في الجميع ، ما لم يكن أقام بها أو شرع في المنازعة ( 139 ) . العاشرة : لو وكله بقبض دينه من غريم له ( 140 ) ، فأقر الوكيل بالقبض وصدقه الغريم ، وأنكر الموكل ، فالقول قول الموكل ، وفيه تردد . أما لو أمره ببيع سلعة وتسليمها ( 141 ) وقبض ثمنها ، فتلف من غير تفريط ، فأقر الوكيل بالقبض ، وصدق المشتري وأنكر الموكل ، فالقول قول الوكيل لأن الدعوى هنا على الوكيل من حيث إنه سلم المبيع ولم يتسلم الثمن ، فكأنه يدعي ما يوجب الضمان ( 142 ) . وهناك الدعوى على الغريم ، وفي الفرق نظر . ولو ظهر في المبيع عيب ، رده على الوكيل دون الموكل ( 143 ) ، لأنه لم يثبت وصول الثمن إليه ، ولو قيل رد المبيع على الموكل كان أشبه .
--> ( 138 ) ( لا ولاية له ) للوكيل ( فيه ) أي : في غير الأشياء التي جعل الوكيل وكيلا فيها ، وأما في تلك الأشياء فالوكيل منهم لأنه مما يجر النار إلى قرصه فلا تصح شهادته فيها ( في الجميع ) أي : في تلك الأشياء التي كان سابقا - قبل العزل - وكيلا فيها . وفي غيرها ، إذ لا تهمة بعد عزله عن الوكالة . ( 139 ) ( أقام بها ) أي : أقام بالشهادة ، أو شرع في المنازعة ولم يقم بعد بالشهادة ، فإن أقام بالشهادة ، أو شرع في المنازعة وفي الأثناء عزل عن الوكالة لا تصح هذه الشهادة . ( 140 ) من شخص مديون للموكل . ( وأنكر الموكل ) حتى تجوز له المطالبة ثانيا ( قول الموكل ) لأن الأصل عدم القبض ( وفيه تردد ) لاحتمال قبول الوكيل فيه لأنه أمين . ( 141 ) أي تسليمها أي : إعطاؤها للمشتري ( بالقبض ) أي : قبض الثمن ( وأنكر الموكل ) أي : أنكر قبض الثمن حتى يحق له مطالبة الثمن من المشتري . ( 142 ) لأن تسليم الوكيل المبيع وعدم تسلمه الثمن نوع من التفريط في مال الموكل فيضمن لو تلف المال ( وهناك ) أي : في أول هذه المسألة العاشرة ( في الفرق ) بين الفرعين ( نظر ) أي : توقف ، بل إما القول للموكل في كلا الفرعين ، وإما قول الوكيل في كليهما ( 143 ) ( رده ) أي : رد المشتري المبيع ( وصول الثمن إليه ) أي : إلى الموكل ( كان أشبه ) لأن الملك للموكل حتى إذا لم يصله بعد